العلامة الحلي

165

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

السير فيه ؛ لأنّ ذلك ليس إليهما ولا مقصورا عليهما « 1 » . وإن كان السير إلى اختيار المتواجرين ، وطريقه منوط بهما ، فليبيّنا قدر السير كلّ يوم ، فإذا بيّناه حمل على المشروط ، فإن زادا في يوم أو نقصا فلا جبران ، بل يسيران بعده على الشرط . وإذا أراد أحدهما المجاوزة عن المشروط أو النزول دونه لخوف أو خصب ، لم يكن له ذلك إلّا برضا صاحبه . ويحتمل أن يجعل الخوف عذرا لمن يحتاط ، ويؤمر الآخر بموافقته . وإن لم يبيّنا قدر السير وأطلقا العقد ، نظر إن كان في ذلك الطريق منازل مضبوطة ، صحّ العقد ، وحمل عليها ؛ لأنّه معروف بالعرف . وإن لم يكن فيه منازل أو كانت العادة مختلفة فيها ، لم يصح العقد حتّى يبيّنا أو يقدّرا بالزمان . وإذا اختلفا في قدر السير والمنازل مضبوطة ، ردّا معا إلى العرف في ذلك . وقال بعض الشافعيّة : إذا اكترى إلى مكّة لم يكن بدّ من ذكر المنازل ؛ لأنّ السير فيه سير لا تطيقه الحمولة ، فلا يمكن حمل الإطلاق عليه ، وكذا لو كان الطريق مخوفا ، لم يمكن تقدير السير فيه ؛ لأنّه لا يتعلّق بالاختيار « 2 » . وقضيّة ذلك امتناع التقدير بالزمان أيضا ، وحينئذ يتعذّر الاستئجار في الطريق الذي ليس له منازل مضبوطة إذا كان مخوفا . [ مسألة 633 : إذا كان وقت السير مختلفا ، فكان يقع تارة ليلا ، وأخرى ] مسألة 633 : إذا كان وقت السير مختلفا ، فكان يقع تارة ليلا ، وأخرى

--> ( 1 ) كذا قوله : « ولا مقصورا عليهما » في النّسخ الخطّيّة والحجريّة ، وبدله في المغني 6 : 104 ، والشرح الكبير 6 : 109 : « ولا مقدور عليه لهما » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 119 ، روضة الطالبين 4 : 276 .